الشيخ عبد الله العروسي
136
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
باللّه بالنظر والفكر ( ثم اليقين ) المستغنى عنهما بوضوح المطلوب منهما ( ثم التصديق ) بما أخبر به الأنبياء عن اللّه تعالى ( ثم الإخلاص ) للّه في العمل ( ثم الشهادة ) أي الإقرار باللسان شكرا ( ثم الطاعة ) للّه بالاشتغال بأفعالها على ما يأتي بيان ذلك كله . ( والإيمان اسم يجمع هذا كله أشار هذا القائل ) بذلك ( إلى أنّ أوّل الواجبات هو المعرفة باللّه سبحانه ، والمعرفة لا تحصل إلا بتقديم شرائطها وهو النظر الصائب ) وما يتوقف عليه ( ثم إذا توالت الأدلة ) على القلب ( وحصل ) بها ( البيان صار بتوالي الأنوار ) الحاصلة منها ( وحصول الاستبصار كالمستغني عن تأمل البرهان ، وهو حال اليقين ثم تصديق الحق ) أي تصديق العبد الحق تعالى ( فيما أخبر ) به ( عند إصغائه إلى إجابة ) الأمر ( الداعي ) له ( فيما يخبر ) به ( عنه من أفعاله سبحانه في المستأنس ) أي المستقبل ( لأنّ التصديق إنما يكون في الإخبار ) لا في الإنشاء ( ثم الإخلاص فيما يتعقبه ) أي التصديق ، أو فيما يفعله العبد ( من أداء الأوامر ) وترك المناهي ( ثم بعد ذلك إظهار الإجابة بجميل الشهادة ) أي الإقرار كما مر ( ثم أداء الطاعات بالتوحيد ) أي معه ( فيما أمر به و ) مع ( التجرّد عما زجر عنه وإلى هذا المعنى ) يعني المعبر عنه بالشهادة ( أشار الإمام أبو بكر محمد بن فورك رحمه اللّه فيما سمعته يقول : ذكر اللسان فضيلة يفيض عليها القلب ) أي يخرج منه على اللسان لأنّ القلب متى امتلأ بشيء نطق