الشيخ عبد الله العروسي
133
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
الشك ) والمراد به مطلق التردد ( و ) في ( السخط ) ، و ( أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلميّ رحمه اللّه قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي قال : حدثنا عياش بن حمزة قال : حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال : قال أبو عبد اللّه الأنطاكي : إنّ أقل اليقين إذا وصل إلى القلب يملأ القلب نورا ) أي يصير القلب به على بصيرة من الأمور بحيث يصير به المعلوم مشاهدا ، أو كالمشاهد بارتفاع الحجب الجسمانية ، وامتناع العلائق الطبيعية ( وينتفي عنه كل ريب ) أي شك بالمعنى السابق ( ويمتلئ القلب به ) أي بما ذكر من نور الكشف ونفي الريب ( شكرا ) لما هو فيه من النعم ( و ) يمتلئ ( من اللّه تعالى خوفا ) من سقوطه عن منزلته ، ومن عظمة اللّه تعالى . ( ويحكى عن أبي جعفر الحداد ) أنّه ( قال : رآني أبو تراب النخشبي وأنا في البادية جالس على بركة ماء ولي ستة عشر يوما لم آكل ولم أشرب فقال لي : ما جلوسك ) أي ما سببه ( فقلت : ) له ( أنا بين العلم واليقين انتظر ما يغلب ) عليّ منهما ( فأكون معه يعني إن غلب عليّ العلم شريف ، وإن غلب ) عليّ ( اليقين مررت ) وصبرت لأن اللّه قادر على أن يرويه بلا ماء أو يرسل إليه وليا وملكا يسقيه ( فقال : سيكون لك شأن ) أي ارتفاع ومن شأنه مواصلته ستة عشر يوما ، ولم يأذن لنفسه في الشرب بل انتظر ما يفعل اللّه به ليتقوى يقينه بخوارق العادات . ( وقال أبو عثمان الحيري : اليقين قلة الاهتمام ) بالمطعم ونحو ( لغد ) هذا من جملة اليقين وإلا ، فلليقين متعلقات كثيرة ،