الشيخ عبد الله العروسي
128
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
الخبر الصحيح : « أول من يدعى إلى الجنة الحامدون للّه على كل حال » ) لكثرة خيرهم وطاعتهم لأنّهم يرون أنّ جميع ما هم فيه نعمة وافق غرضهم أم لا ، ومن هذه سنته هو الذي يحمد اللّه على كل حال . ( وقيل : الحمد ) للّه يكون ( على ما دفع ) من البلاء ، ( والشكر ) له يكون ( على ما صنع ) من نعم العطاء ، ففيه إشارة إلى أن نعمة البلاء أفضل من نعمة العطاء لما مر من أنّ الحمد أفضل من الشكر . ( وحكي عن بعضهم أنه قال : رأيت في بعض الأسفار شيخا كبيرا قد طعن في السن ) عند عجوز ( فسألته عن حاله فقال : إني كنت في ابتداء عمري أهوى ) أي أحب ( ابنة عم لي و ) هي ( كذلك كانت تهو إلي فاتفق أنها زوجت مني فليلة زفافها ) وفي نسخة فلما زفت إليّ بالليل ( قلنا ) : أي قال كل منا لصاحبه : ( تعال حتى نحيي هذه الليلة شكرا للّه تعالى على ما جمعنا ) أي على اجتماعنا على وجه حلال ( فصلينا تلك الليلة ولم يتفرغ أحدنا إلى صاحبه ) لينال شهوته منه ( فلما كانت الليلة الثانية قلنا مثل ذلك ) مع زيادة أي قال كل منا لصاحبه : تعال حتى نحيي هذه الليلة شكرا للّه على ما من علينا به من الاجتماع وما وفقنا له من الشكر ، وصلينا تلك الليلة أيضا ودمنا على ذلك ( فمنذ سبعين أو ثمانين سنة نحن على تلك الصفة ) وفي نسخة الحالة ( كل ليلة ) ثم
--> ( 1 ) أخرجه مسلم ( صلاة 222 ) وأبو داود ( صلاة 148 ) ( وتر 5 ) والترمذي ( دعوات 75 ، 112 ) والنسائي ( طهارة 119 ) ( تطبيق 47 ، 71 ) ( قيام الليل 51 ) وابن ماجة ( دعاء 3 ) ( إقامة 117 ) والموطأ ( مس القرآن 31 ) وأحمد بن حنبل ( 1 ، 96 ، 118 ، 150 ، 6 ، 58 ، 301 ) .