الشيخ عبد الله العروسي

114

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

خباب عن عطاء ، قال : دخلت على عائشة رضي اللّه عنها مع عبيد بن عمير فقلت ) وفي نسخة فقال لها عبيد بن عمير : ( أخبرينا بأعجب ما رأيت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فبكت وقالت : وأي ) شيء من ( شأنه لم يكن عجبا ) بمعنى أعجب ، فإنّ كلا من شؤونه إذا علمت به قلت : إنّه أعجب من غيره ( إنّه أتاني في ليلة فدخل معي في فراشي ، أو قالت في لحافي حتى مس جلده جلدي ، ثم قال : « يا بنت أبي بكر ذريني » ) أي اتركيني ( أتعبد لربي قالت : قلت : إني أحب قربك ) مني ، ثم وافقته في مطلوبه ( فأذنت له ) فيه ( فقام إلى قربة من ماء فتوضأ ) منه ( فأكثر صب الماء ) على أعضائه فأحسن وضوءه ( ثم قام يصلي فبكى ) وهو قائم ( حتى سالت دموعه على صدره ثم ركع فبكى ) وهو راكع ( ثم سجد ) القياس ، ثم رفع رأسه فبكى ، ثم سجد ( فبكى ثم رفع رأسه فبكى فلم يزل كذلك حتى جاء بلال فآذنه ) بالمد أي أعلمه ( بالصلاة فقلت له : يا رسول اللّه ما يبكيك وقد غفر اللّه لك ما تقدّم من ذنبك ، وما تأخر قال : « أفلا أكون عبدا شكورا ولم لا أفعل » ) « 1 » أي أبكي ( وقد أنزل اللّه عليّ أنّ

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( تهجد 6 ) ( تفسير سورة 48 ، 2 ) ومسلم ( منافقين 79 - 81 ) والترمذي ( صلاة 187 ) والنسائي ( قيام الليل 17 ) وابن ماجة ( إقامة 200 ) وأحمد بن حنبل ( 4 ، 251 ، 255 ، 6 ، 115 ) .