الشيخ عبد الله العروسي
111
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
ذلك ، وأقسم عليه بقوله : فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ [ الذاريات : 23 ] وقوله : وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها [ هود : 6 ] فمعنى البيت أنا فعلت ما أمرتني به فتفضل عليّ بما ضمنته ( مدحي لغيرك ) يا اللّه كأنه ( لهب ) وفي نسخة وهج ( نار خضتها . فأجر عبيدك من دخول النار ) . أي من مدح غيرك ( ثم دفع إليّ ) إبراهيم ( الرقعة ) المكتوبة ( وقال : أخرج ولا تعلق قلبك بغير اللّه وادفع الرقعة إلى أوّل من يلقاك ) فلا يكون لك اختيار في شخص دون آخر ( قال : فخرجت فأوّل من لقيني رجل كان على بغلة فأخذ مني الرقعة وبكى ، وقال : ما فعل صاحب هذه الرقعة ؟ فقلت في المسجد الفلاني : فدفع إلي ) البشرى ( صرة فيها ستمائة دينار ، ثم لقيت رجلا آخر فقلت له : من صاحب هذه البغلة ؟ فقال لي : هو نصراني فجئت إلى إبراهيم بن أدهم فأخبرته بالقصة فقال لا تمسها ) أي الصرة ( فإنّه يجيء الساعة ، فلما كان بعد ساعة وافى النصراني ) بالمجيء ( وانكب على رأس إبراهيم بن أدهم وأسلم ) .