الشيخ عبد الله العروسي
51
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
اليوم سبعين مرّة ) وفي رواية أكثر من سبعين مرّة وفي رواية أكثر من مائة مرة ( أنه كان عليه السلام أبدا في الترقي من أحواله ) إلى أحوال أخر ( فإذا ارتقى من حالة إلى حالة أعلى مما كان فيها ، فربما حصل له ملاحظة ) وهو في حالته التي ارتقى إليها ( إلى ما ارتقى ) أي : حالته التي ارتقى ( عنها فكان بعدها غينا ) أي : سترا رقيقا يعني تغطية لقلبه ( بالإضافة إلى ما ) أي : حالته التي ( حصل فيها ) فاستغفر اللّه سبعين مرّة فقال : أستغفر اللّه وأتوب إليه ، وقيل : قال ذلك على جهة التعليم لأمته لغلبة الخطأ عليهم وقيل : إنه كان كلما ذكر أمته ، وما يكون منهم بعده استغفر اللّه لهم وقيل : إن الإغانة حالة غشية وإعظام تغشى قلبه ، فيستغفر حينئذ شكرا للّه وملازمة للعبودية كما قال في ملازمة العبادة : « أفلا أكون عبدا شكورا » . ( فأبدا كانت أحواله ) صلى اللّه عليه وسلم ( في التزايد ) والترقي ( ومقدورات الحق سبحانه ) وتعالى ( من الألطاف لا نهاية لها ، فإذا كان حق الحق تعالى العز ) أي : الرفعة ( وكان الوصول إليه بالتحقيق محالا فالعبد أبدا في ارتقاء أحواله فلا معنى ) أي : حالا ( يوصل إليه إلا وفي مقدوره سبحانه ) وتعالى ( ما