الشيخ عبد الله العروسي
48
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
الكسب ويبطن فيها الموهبة ، والأحوال بالعكس وقد تصير الأحوال مقامات ، وذلك عند استقرارها وأسبابها وهي الطاعة قد يعرفها العبد ، وقد لا يعرفها أصلا وقد لا يعرفها في الحال كأن يجد من نفسه القبض والبسط ولا يعرف سببه لغفلة أو نسيان . ( وسئل ذو النون المصري عن ) حال ( العارف ) باللّه ( فقال كان ههنا ) أي في العارف ( فذهب ) عنه لاشتغاله عنه بمن خصه به وتولاه . ( وقال بعض المشايخ ) من الصوفية ( الأحوال كالبروق ) في سرعة زوالها ( فإن بقي ) شيء منها مع العبد ( فحديث نفس ) أي فالباقي حديث نفسه بالحال لا نفس الحال . ( وقالوا ) أيضا ( الأحوال كاسمها يعني ) كل منهم ( أنها كما تحل بالقلب تزول في الوقت ) أي : في الحال وهذه الكاف تسمى كاف المباغتة والمبادرة ولا حاجة لقوله في الوقت ( وأنشدوا . لو لم تحل ) أي : الحال ( ما سميت حالا . وكل ما حال فقد زالا . انظر إلى الفيء إذا ما انتهى . يأخذ في النقص إذا طالا ) . أي : إذا انتهى طوله فهو تأكيد للشرط قبله أي : عند