الشيخ عبد الله العروسي
346
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
خفيف : الحزن حصر النفس عن النهوض في الطرب ) والفرح ( وسمعت رابعة العدوية رجلا يقول : وا حزناه فقالت له قل وا قلة حزناه لو كنت محزونا لم يتهيأ لك أن تتنفس ) يعني لم تتفرغ للإستغاثة بقوله وا حزناه ، ولذلك قال بعض العارفين : وا حزناه على الحزن لأنه لو ترك قوله : على الحزن لاحتمل أن يكون قوله : وا حزناه من الخوف ، فبين مراده بقوله : على الحزن أي فقده . ( وقال سفيان بن عيينة : لو أن محزونا بكى في أمة ) من الأمم ( لرحم اللّه تلك الأمة ببكائه ) . فيه دلالة على أن المحزون شديد الاضطرار إلى ما حزن عليه وعند الاضطرار ، وعده اللّه بالإجابة فقال : أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا [ النمل : 62 ] الآية . ( وكان داود الطائي الغالب عليه الحزن وكان يقول : بالليل : إلهي همك عطل عليّ الهموم ، وحال بيني وبين الرقاد ) فيه تضرع إلى اللّه أن