الشيخ عبد الله العروسي
338
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
وللغلام ولمنصور بن عمار وللقوم الحاضرين ) عندك ، فيه دلالة على أنه تعالى أكرم الأكرمين ، وأنه يجازي بالخير الكثير على العمل اليسير ، وهو موضع الإستدلال على الرجاء لأن سيد الغلام لما تكرم باليسير غفر اللّه له ولغلامه ، ولمن كان سببا في ذلك . ( وقيل : حج رباح القيسي حجات كثيرة فقال يوما وقد وقف تحت الميزاب ) على رأي من يرى هبة الأعمال الصالحة ( إلهي وهبت من حجاتي كذا كذا للرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وعشرة منها لأصحابه العشرة رضي اللّه عنهم ، واثنتين منها لوالدي ، والباقي للمسلمين ، ولم يحبس منها شيئا لنفسه ، فسمع هاتفا يقول هو ذا يتسخى علينا لأغفرن لك ولأبويك ، ولمن شهد شهادة الحق ) أراه اللّه بذلك حسن نيته ، وبركة قصده بأن عرفه أن كرم اللّه أوسع وأعم ( وروي عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ، أنه قال : رأيت جنازة يحملها ثلاثة من الرجال وامرأة قال : فأخذت مكان المرأة ، وذهبنا إلى المقبرة فصلينا عليها ودفناها ، فقلت للمرأة من كان ) يعني ما نسبة ( هذا منك قالت ابني قلت أو لم يكن لكم جيران ) يحملونها ( قالت نعم ولكنهم صغروا أمره ) وحقروه ( فقلت أيش كان هذا فقالت هو مخنث ) بالمثلثة وبكسر النون وبفتحها ( قال فرحمتها وذهبت بها إلى منزلي وأعطيتها دراهم وحنطة وثيابا ، ونمت تلك الليلة ، فرأيت كأنه أتاني آت كأنه القمر ليلة البدر وعليه ثياب بيض فجعل يتشكر لي ، فقلت : من أنت فقال : المخنث الذي دفنتموني اليوم رحمني ربي باحتقار الناس إياي ) وكلامهم فيّ مع بركة دعاء الرجل وأمي لي وشفقتها عليّ ، فيه دلالة على أنه تعالى يجازي بالخير الكثير على العمل اليسير . ( سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق رحمه اللّه يقول : مر أبو عمرو البيكندي يوما بسكة ، فرأى قوما أرادوا إخراج شاب من المحلة لفساده وامرأة تبكي ) عليه ( قيل إنها أمه