الشيخ عبد الله العروسي

333

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

على هيئة حسنة لا توصف فقلت له : يا أستاذ بم نلت هذا فقال : بحسن ظني بربي بحسن ظني بربي ) مرتين . ( ورؤي مالك بن دينار في المنام فقيل له : ماذا فعل اللّه بك فقال : قدمت على ربي بذنوب كثيرة محاها عني حسن ظني به تعالى ) لقوله تعالى « أنا عند ظن عبدي بي » وقد عرفت أن الرؤيا إما مبشرة أو منذرة فمن غلب عليه الخوف حتى خشي عليه من اليأس من رحمة اللّه تعالى أراه اللّه في نومه من يعتقد صلاحه ، فيعرفه سعة رحمة اللّه للخلق فيقل مما فيه ويسلم من اليأس ، فتكون الرؤيا في حقه مبشرة ، ومن غلب عليه توالي الغفلات ، ثم منّ اللّه عليه بالتوبة واشتغل بالأعمال الصالحة ، وغفل بما هو فيه من حسن حاله عما كان فيه قبل ، أراه اللّه في نومه من يعتقد صلاحه وحذره من أدنى الشبه فيقول : كيف حالك فيقول : الساعة كما تخلصت من الحساب ، فتكون الرؤيا في حظه منذرة وحاملة على تدارك ما فات ويقول لنفسه إذا كان مثل هذا الصالح كما تخلص من الحساب ، فكيف يكون حالي . ( وروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : يقول اللّه عز وجل : « أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ هو خير » « 1 » منهم ) وفي رواية في ملأ خير من ملئهم « وإن اقترب إليّ شبرا اقتربت إليه ذراعا ، وإن اقترب إليّ ذراعا اقتربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة » ) « 2 » أخبرنا بذلك أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفرايني قال : أخبرنا يعقوب بن إسحاق قال : حدثنا علي بن حرب قال : حدثنا أبو معاوية ومحمد بن عبيد عن الأعمش عن أبي صالح

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( توحيد 15 ، 35 ) ومسلم ( توبة 1 ) ( ذكر 2 ، 19 ) والترمذي ( زهد 51 ) ( دعوات 131 ) وابن ماجة ( أدب 58 ) والدارمي ( رقاق 22 ) وأحمد بن حنبل ( 2 ، 251 ، 315 ، 391 ، 413 ، 445 ، 480 ، 482 ، 516 ، 517 ، 524 ، 534 ، 539 ، 3 ، 210 ، 277 ، 491 ، 4 ، 106 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( توحيد 50 ) ( توبة 1 ) ومسلم ( ذكر 2 ، 3 ، 20 ، 21 ، 22 ) والترمذي ( دعوات 131 ) وابن ماجة ( أدب 58 ) وأحمد بن حنبل ( 2 ، 251 ، 316 ، 413 ، 435 ، 480 ، 482 ، 500 ، 509 ، 524 ، 534 ، 3 ، 40 ، 127 ، 130 ، 138 ، 272 ، 383 ، 5 ، 153 ، 155 ، 169 ) .