الشيخ عبد الله العروسي

325

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

على حسن العمل ، ويدل على أنه مجاب الدعوة ، ثم بين حقيقة الرجاء فقال : ( الرجاء تعلق القلب بمحبوبه ) من جلب نفع أو دفع ضر ( سيحصل في المستقبل ) وذلك بأن يغلب على القلب الظن بحصوله في المستقبل . ( وكما أن الخوف ) المقابل للرجاء ( يقع ) متعلقه ( في مستقبل الزمان ، فكذلك الرجاء يحصل لما ) أي : لمحبوب ( يؤمل ) وقوعه في زمن ( الاستقبال وبالرجاء ) المرتب على العمل الصالح يحصل ( عيش القلوب ، واستقلالها ) بالملاذ الأخروية ( والفرق بين الرجاء ، وبين التمني ) وهو طلب ما لا طمع في وقوعه كليت الشباب يعود ( إن التمني يصاحبه الكسل ولا يسلك ) صاحبه ( طريق الجهد والجد ) في الطاعات ، ( وبعكسه صاحب الرجاء ) فإنه يسلك طريق ذلك . ( فالرجاء محمود والتمني معلول ) أي : مذموم ( و ) قد ( تكلموا ) أي : الصوفية ( في الرجاء فقال شاه الكرماني : علامة الرجاء حسن الطاعة ) ومن المعهود في أعمال الدنيا أن من وضع حبة في أرض طيبة قد رويت قوي رجاؤه وظنه بحصول مطلوبه ، وعكسه من وضع حبة في أرض سبخة في زمن الصيف وقال اللّه قادر على أن ينبته فيها وهذا القول ، وإن كان صحيحا لكن المتبع ما أجراه اللّه من عادته في خلقه . ( وقال ابن خبيق ) أصل ( الرجاء ثلاثة : رجل عمل حسنة فهو يرجو