الشيخ عبد الله العروسي

310

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

مقامه فيه ، وكونه استعان به على خلاصه من المكروهات ونشط به في الطاعات ، فوقوفه معه مع استحسانه له حجاب بينه وبين ربه بمعنى أنه منعه من انتقاله إلى ما هو أعلى منه ، وأقرب إلى ربه . ( سمعت محمد بن الحسين رحمه اللّه يقول : سمعت محمد بن علي النهاوندي يقول : سمعت إبراهيم بن فاتك يقول : سمعت النوري يقول : الخائف يهرب من ربه إلى ربه ) أي : من معصيته إلى طاعته ، ومن سخطه إلى رضاه إذ لا مهرب من اللّه إلى غيره كما مرّ ( وقال بعضهم : علامة الخوف التحير ) أي : القلق في أسباب النجاة والفكرة في الخلاص مما يوجب العقاب ( والوقوف على باب الغيب ) ومن لازم بتذلله الباب رجى له نيل الثواب فضلا عن خلاصه من العقاب . ( سمعت أبا عبد اللّه الصوفي يقول : سمعت عليّ بن إبراهيم العكبري ) بضم العين والباء ( يقول : سمعت الجنيد يقول : وقد سئل عن الخوف فقال : هو توقع العقوبة مع مجاري الأنفاس ) أي : أزمنتها لأن الخوف يرفع عن القلب الحجاب ، وينيله المراقبة برضا الأكرم الوهاب . ( سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي رحمه اللّه يقول : سمعت الحسين بن أحمد الصفار يقول : سمعت محمد بن المسيب