الشيخ عبد الله العروسي

283

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

في قوله تعالى : وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ [ البقرة : 169 ] وقوله : يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ [ المائدة : 103 ] وَهُمْ يَعْلَمُونَ [ آل عمران : 75 ] ومما أنشدوه في ذلك : احفظ لسانك أيها الإنسان * لا يلدغنك إنه ثعبان كم في المقابر من قتيل لسانه * قد كان هاب لقاءه الشجعان وبالجملة ( الصمت سلامة ) وهو الأولى ( وهي ) السلامة ( الأصل ) إذ لا غنيمة إلا بعد السلامة ، فكل غانم سالم ( وعليه ) أي الصمت ( ندامة إذا ورد عنه الزجر ) أي الزجر عنه لكون النطق مطلوبا ( فالواجب أن يعتبر الشرع والأمر ) يعني يعتبر فيه الأمر به ( والنهي ) عنه شرعا ، ( و ) من ثم قالوا ( السكوت في وقته صفة الرجال ) كأن يسكت خوفا من وقوعه في الزلل ( كما أن النطق في موضعه من أشرف الخصال ) كأن يأمر بتغيير منكر أو يتكلم بكلمة حق عند من يخاف أو يرجى خوفه . ( سمعت الأستاذ أبا