الشيخ عبد الله العروسي

24

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

باق ) كل منهما ( والتحليل والتحريم مخاطب به ) أي : بكل منهما ( ولن يجترىء على الشبهات إلا من تعرض للمحرمات ) وفي نسخة إلا من هو يتعرض للمحرمات أي عرضه لها لأن العبد وإن كان محفوظا في وقت ، فهو منهي عن التعرض للشبهات فمن استبرأها سلم ، ومن تعرض لها تعرض للهلاك ، ففي الخبر الصحيح : « الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه » ، ومن وقع في الشبهات فقد حام حول الحمى ، ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه . ( وسمعت محمد بن الحسين رحمه اللّه يقول : قال النصر أباذي أصل التصوّف ملازمة الكتاب والسنة ) لأنها أصل في كل طاعة ( وترك الأهواء والبدع ) لأنه نجاة من كل سوء ( وتعظيم حرمات المشايخ ) الذين كمل لهم العلم والعمل وأعرضوا عن المشغلات من المباحات فضلا عن غيرها لأنه ينبغي تعظيم من عظمه اللّه تعالى كما مر ( وروية أعذار الخلق ) أي : قبولها منهم لدلالتها على كمال المعرفة بانفراد الحق