الشيخ عبد الله العروسي
212
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
عثمان : لا يرى أحد عيب نفسه وهو يستحسن ) وفي نسخة مستحسن ( من نفسه شيئا وإنما يرى عيوب نفسه من يتهمها في جميع الأحوال ) لأن العبد متى حسن ظنه بنفسه ، ورضي بأفعالها لم يتهمها فلم يفتشها فلم يطلع على عيبها وهذا غرور ، ولذلك قيل : وعين الرضا عن كل عيب كليلة * ولكن عين السخط تبدي المساويا فلا بدّ للعبد أن يسيء ظنه بنفسه لما يعرفه من عوائدها الرديئة ورضاها بالأقوال دون الأفعال ، ومدح الناس لها ولو بالمحال فعلمه بذلك يوجب له تهمتها وتفتيشها ليتخلص من خدعها وخدع إبليس . ( وقال أبو حفص ما أسرع هلاك من لا يعرف عيبه فإن المعاصي ) الناشئة من عدم معرفة عيب النفس واتهامها ( بريد الكفر ) أي : طريقه . ( وقال أبو سليمان ) داود بن نصر الطائي ( ما استحسنت من نفسي عملا فاحتسبت ) أي : فاعتددت ( به ) أي : الغالب من الاستحسان الغير الشرعي فساد الأعمال . ( وقال السري ) السقطي ( إياكم وجيران الأغنياء ) يعني مجاورتهم لأن الطبع