الشيخ عبد الله العروسي

199

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

يشد به الدمى وسطه ( فعملت في قطعه ثنتي عشرة سنة ، ثم نظرت فإذا في ) باطني زنار فعملت في قطعه خمس سنين انظر كيف أقطعه فكشف لي فنظرت إلى الخلق فرأيتهم موتى فكبرت عليهم أربع تكبيرات ) أشار بذلك إلى كمال مجاهدته في أوّل بدايته ، إذ شأن الحدّاد أن يحمي الحديد ، ثم يطرقه حتى يبرد فتخرج أوساخه ثم يعيده إلى النار فيعدله حتى يستقيم على ما يراد منه فلذلك قال : أقمت ثنتي عشرة سنة أعدل جوارحي من سمعي وبصري ولساني ، وسائر أعضائي بالخوف والرجاء حتى استقامت على الخير ، ثم عملت في قلبي في إزالة الأخلاق الذميمة ، والتخلق بالأخلاق الحميدة خمس سنين ، ثم نظرت فيما حصل لي من الخير من جمال باطني وظاهري سنة فوجدت نفسي ملتفتة إلى الخلق محبة لإطلاعهم على حسن أعمالي ومدحهم لي على ذلك فشبهته بعلامة الشرك ، وهو الزنار الظاهر لما فيه من الالتفات إلى غير اللّه فعملت في قطعه ثنتي عشرة سنة ثم نظرت فإذا بباطني استحسان لأعمالي