الشيخ عبد الله العروسي
190
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
( وقيل : أوحى اللّه تعالى إلى آدم عليه السلام يا آدم ورثت ذرّيتك التعب والنصب ) بخروجك من الجنة أي : بسببه والعطف للتفسير ( وورثتهم ) أيضا ( التوبة من دعاني منهم بدعوتك ) أي : بسؤالك لي التوبة عليك ( لبيته كتلبيتك ) أي : أجبته إليها كما أجبتك فيه حث على التوبة وإن اللّه تفضل بها على ذرية آدم كما تفضل بها عليه ويؤيده قوله ( يا آدم ) أنا ( أحشر التائبين من القبور مستبشرين ) بالخير ( مناحكين ) لما مننت به عليهم من فضلي ونعمتي ( ودعاؤهم ) مع ذلك ( مستجاب وقال رجل لرابعة ) العدوية رضي اللّه عنها ( إني قد أكثرت من الذنوب والمعاصي ، فلو تبت إلى اللّه هل يتوب عليّ فقالت لا ) إذ لا تأثير لفعلك حتى يكون سببا موجبا لتوبته عليك ( بل لو تاب ) هو ( عليك ) أي : وفقك للتوبة ( لتبت ) لأنه المؤثر في الأفعال ، وقد قال : ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا كما مرّ ، ولا ينافيه قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ [ الشورى : 25 ] ( قال الأستاذ الإمام رضي اللّه عنه ، واعلم أن اللّه تعالى إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) [ البقرة : 222 ] ومن قارف الزلة فهو من خطئه ) بارتكابها ( على يقين فإذا تاب فإنه من القبول ) لتوبته ( على شك ) لاحتمال عدم قبولها