الشيخ عبد الله العروسي

18

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

الذميمة ليظن الجاهل أنهم متصفون بمعانيها الأصلية وليس كذلك ، فالمراد بإحداثهم الأسماء إحداثهم معانيها حيث ( سموا الطمع زيادة ) وهي تعلق أنفسهم بالمحبوبات وتشوقها لما بأيدي غيرهم ، والزيادة المحمودة إنما هي التعلق باللّه ، وزوال الغفلة عنه ، وفي نسخة زيارة بالراء وهي أن يمضي أحدهم لأخيه المرتفع عليه في دنياه لينال منه ما يهواه منها ، ويتعلل بالزيارة للّه تعالى ( و ) سموا ( سوء الأدب إخلاصا ) بأن يتكلم أحدهم بين يدي ذوي الفضل بما يقبح النطق به ، ويتعلل بأنه مخلص لا يخفي خلاف ما يظهر والإخلاص المحمود إنما هو إفراد اللّه بالقلب ، وعدم الرياء في الطاعات . ( و ) سموا ( الخروج عن الحق شطحا ) بأن يجري على ألسنتهم كلمات لا تشهد لها الشريعة بالصحة والشطح المحمود إنما هو ما يجري على ألسنتهم وقت غلبة الأحوال عليهم ، والحفظ عن ذلك أكمل . ( و ) سموا ( التلذذ بالمذموم طيبة ) بأن يتحدث بما جرى له في صبوته متلذذا بذلك مع أقرانه من أهل غفلته ، والطيبة المحمودة ذكر كرامات الأولياء ، وقد قيل للجنيد : ما فائدة هذه الحكايات التي يتداولها المريدون بينهم فقال : يقوّي اللّه بها قلوبهم فقيل له فما الدليل عليه من كتاب اللّه قال : قوله تعالى : وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ [ هود : 120 ] . ( و ) سموا ( اتباع الهوى ) من حب الشهوة كحب امرأة ونحوها ( ابتلاء ) حتى إذا عوقب