الشيخ عبد الله العروسي
173
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
يعود ) في الاستقبال ( إلى مثل ما عمل من المعاصي فهذه الأركان ) مع إرضاء الآدمي في ظلامته إن كانت ( لا بدّ منها حتى تصح توبته قال هؤلاء ) أي : أرباب الأصول من أهل السنة ( و ) أما ( ما في الخبر ) السابق من ( إن الندم توبة ) فهو ( إنما نص ) عليه الصلاة والسلام ( على معظمه ) أي : ركنها والأولى معظمها أي : أركانها ( كما قال عليه الصلاة والسلام ( الحج عرفة أي : معظم أركانه عرفة « 1 » أي : الوقوف بها لا إنه لا ركن في الحج سوى الوقوف بعرفات ولكن معظم أركانه الوقوف بها كذلك قوله : « الندم توبة » « 2 » أي : معظم أركانها الندم ومن أهل التحقيق من قال يكفي الندم في تحقيق ذلك ) أي : ما ذكره من التوبة ( لأن الندم يستتبع الركنين الآخرين ) اللذين قدمهما ( فإنه يستحيل ) على التائب ( تقدير أن يكون نادما على ما هو مصر على مثله ، أو عازم على الإتيان بمثله ، وهذا معنى التوبة على جهة التحديد ) لها ( والإجمال ، فأما ) معناها ( على جهة الشرح والإبانة ) لها ( فإن للتوبة أسبابا ) تقتضيها وتقتضي الدوام
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود في ( سننه المناسك ب 69 ) والترمذي في ( سسنه 889 ) والنسائي ( المجتبي ) في سننه 5 / 256 ، 264 ) وابن ماجة في ( سننه 3015 ) والبيهقي في ( السنن الكبرى 5 / 152 ، 173 ) والحاكم في ( المستدرك 1 / 264 ، 2 / 278 ) وابن حجر في ( فتح الباري 11 / 94 ) والألباني في ( إرواء الغليل 4 / 256 ) والزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين 4 / 289 ) والزيلعي في ( نصب الراية 3 / 92 ، 93 ) وابن حجر في ( تلخيص الحبير 2 / 255 ) وابن الجوزي في ( زاد المسير 1 / 210 ) والمتقي الهندي في ( كنز العمال 12061 ، 12065 ) والبخاري في ( التاريخ الكبير 2 / 111 ، 5 / 242 ) وابن خزيمة في ( الصحيح 2822 ) والعقيلي في ( الضعفاء 2 / 32 ) والعجلوني في ( كشف الخفاء 1 / 440 ) والدارقطني في ( السنن 2 / 241 ) والحاكم في ( المستدرك 1 / 464 ، 2 / 278 ) . . ( 2 ) أخرجه ابن ماجة ( زهد 30 ) وأحمد بن حنبل ( 1 ، 376 ، 423 ، 433 ) .