الشيخ عبد الله العروسي

13

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

لما تأمل ) لأن من لم يكن كذلك لم يعمل لآخرته ولم ينتقل عن درجته في دنياه وحالته ، فالعبد مأمور بأن يترك ما يهواه في دنياه ومجازاته على عمله الصالح في أخراه فإن ما يناله أفضل مما يتركه وأنفع له في أخراه ودنياه لما يأمله من خير اللّه كمناجاته لمولاه في دنياه . ومن كلامه : ليس من الأدب أن تسأل رفيقك إلى أين أو في أيش ، وقال : من أقبل على الدنيا وسكن إليها أحرقته بنيرانها وصار رمادا لا قيمة له ولا قدر ، ومن أقبل على الآخرة وسكن إليها أحرقته بنورها وصار سبيكة من ذهب ينتفع بها ، ومن أقبل على اللّه أحرقه التوحيد ، وصار جوهرا لا قيمة له . ( ومنهم أبو بكر الطمستاني ) قال جماعة ولعله الطمنسي بفتح المهملة وكسر الميم ، وإسكان النون نسبة إلى طمنس قرية من قرى ماريدان فاشتبه على الكاتب ، ( صحب إبراهيم الدباغ وغيره وكان أوحد وقته علما وحالا مات بنيسابور بعد سنة أربعين وثلاثمائة . قال أبو بكر الطمستاني : النعمة العظمى الخروج ) أي : البعد ( من