الشيخ عبد الله العروسي

127

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

فإن كان إبراقك داعي قلى * فإن قلبي بالقلى موجع ( فتكون ) الأشياء التي تظهر لهم ( أولا لوائح ثم لوامع ثم طوالع ) وهي أسماء لأحوال السالكين كما مرّ لكن محلها غير المتمكنين في أحوالهم أما المتمكنون فيها ، فلا تسمى أحوالهم بها بل بالوجد والوجود وغيرهما مما مرّ . ( فاللوائح كالبروق ما ظهرت حتى استترت ) لسرعة هجومها وذهابها ( كما قال القائل ) معنى ذلك ( افترقنا حولا فلما التقينا كان تسليمه عليّ وداعا ) كذلك ، ( وأنشدوا ) أيضا في ذلك : يا ذا الذي زار وما زارا * كأنه مقتبس نارا مر بباب الدار مستعجلا * ما ضرّه لو دخل الدارا واللوامع أظهر من اللوائح وليس زوالها بتلك السرعة التي للوائح ( فقد تبقى اللوامع وقتين وثلاثة ) مثلا ( ولكن كما قالوا والعين باكية لم تشبع النظرا ، وكما قالوا : لم ترد ماء وجهه العين إلا شرقت قبل ريها برقيب ) أي : حافظ شبه به زوال الحال في الرجوع إلى إدراك النفس بساعة بعد أخرى ( فإذا لمع ) الطالع ( قطعك عنك