الشيخ عبد الله العروسي
124
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
وقد بقي له عرق قائم ) لإستغراق قلبه في ذات الحق وصفاته ، ( وقال ) استشهادا لذلك ( إذا طلع الصباح استغني عن المصباح ) أي : إذا وصل العبد إلى هذه الحالة استغنى بها عن الأسباب . ( وتوهم قوم أن المشاهدة تشير إلى طرف من التفرقة لأن باب المفاعلة في ) علم ( العربية ) تقتضي أن يكون الفعل ( بين اثنين ) فأكثر بفعل أحدهما بالآخر كما فعل الآخر به نحو ضارب زيد عمرا ، فلا بدّ للعبد أن يدرك نفسه وربه ( وهذا وهم ) بفتح الهاء من وهم في الحساب بكسرها أي : غلط وبإسكانها من وهم في الشيء بفتحها أي : ذهب وهمه إليه ( من صاحبه ) أي قائله ( فإن في ظهور الحق سبحانه ثبور الخلق ) أي : هلاكهم وفناءهم عن أنفسهم بأن لا يدركوها ، ولا يلزم من ذلك تفرقة ( و ) أيضا ( باب المفاعلة جملتها لا تقتضي مشاركة الاثنين ) بل بعضها