الشيخ عبد الله العروسي
114
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
لمن قرّبه ( تبدو من الغيب ، ولا تدار إلا على أسرار معتقة ، وأوراح عن رق الأشياء محرّرة ) أي لا ترد إلا على أرباب القلوب الزاهدة في الدنيا المعتقة عن رق الشهوات المحرّرة عن التعلق بالعادات الجارية في عموم الأوقات . ( ومن ذلك المحو ، والإثبات المحو رفع أوصاف العادة ) بغيرها ( والإثبات إقامة أحكام العبادة فمن نفى عن أحواله الخصال الذميمة ، وأتى بدلها بالأفعال والأحوال الحميدة ، فهو صاحب محو وإثبات ) فمحو الجهل يحصل بإثبات العلم ومحو الكل يحصل بملازمة العمل وكذا القول في سائر ما يمحى ويثبت في القلوب ، والجوارح من الصفات . ( سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق رحمه اللّه يقول : قال بعض المشايخ لواحد ) من تلامذته ( أيش ) أي : أي شيء ( تمحو وأيش ) أي : وأي شيء ( تثبت ) سأله عن حاله في وقته ليعرف مقامه الذي هو فيه ( فسكت الرجل فقال ) له ( أما علمت أن الوقت محو وإثبات إذ من لا محو له ولا إثبات فهو معطل ) بفتح الطاء ( مهمل ) نبهه لما سكت على ما ينبغي له الاشتغال به في وقته حيث عرفه أن العبد متى لم يكن مشتغلا بإزالة الصفات