الشيخ عبد الله العروسي

112

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

دام ( فإذا دامت به تلك الصفة لم يورثه الشرب سكرا ) ولهذا قال الجنيد في هذه الحالة ، وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمرّ مر السحاب . ( فكان ) من دامت به تلك الصفة ( صاحيا بالحق فانيا عن كل حظ لم يتأثر بما يرد عليه ولا يتغير عما هو به ، ومن صفا سره لم يتكدّر عليه الشرب ، ومن صار الشراب له غذاء لم يصبر عنه ولم يبق بدونه ) وفي نسخة دونه ( وأنشدوا ) في ذلك ( إنما الكأس رضاع بيننا . فإذا لم نذقها ) أي كأس المحبة الدائرة بين المحب والمحبوب ( لم نعش ) فالحق تعالى يوالي عليهم أحوال المحبة كلما توالت عليهم طاشوا في طلبها ، وعاشوا بشربها ( وأنشدوا ) فيه أيضا : ( عجبت لمن يقول ذكرت ربي * فهل أنسى ، فأذكر ما نسيت شربت الحب كأسا بعد كأس