الشيخ عبد الله العروسي
54
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
أحسن حالا ممن يزعم هذا ، وما قاله حق لأن من يسرق ويزني ، يعتقد نقص نفسه وعصيانه لربه وترجى له التوبة بخلاف من اعتقد أن من جملة ما يقربه إلى ربه ترك هذه العبادات ، فلا يرجع عن ذلك أبدا ، ونقل عن بعضهم أنه قيل له عمن يقول ذلك ، ويزعم أنه وصل فقال : صدق وصل ، ولكنه وصل إلى سقر . ( وركنوا إلى اتباع الشهوات و ) إلى ( قلة المبالاة بتعاطي المحظورات ، والارتفاق بما يأخذونه من السوقة والنسوان و ) الظلمة من ( أصحاب السلطان ) والسوقة بضم السين خلاف الملك يستوي فيه المفرد والمذكر وضدهما ، ذكره الجوهري ( ثم ) إنهم ( لم يرضوا بما تعاطوه من سوء هذه الأفعال ، حتى أشاروا ) إلى وصولهم ( إلى أعلى الحقائق والأحوال ، وادعوا أنهم تحرروا ) أي انفكوا ( عن رق الأغلال وتحققوا ) أي اتصفوا ( بحقائق الوصال ، وأنهم قائمون بالحق يجري عليهم أحكامه ) تعالى ( وهم محو ) أي ذاهب أثرهم يعني لا تكليف عليهم ( وليس للّه عليهم ، فيما يؤثرونه ) أي يختارونه ويفعلونه ( أو يذرونه ) أي يتركونه ( عتاب ولا لوم ، وأنهم كوشفوا بأسرار