ست العجم بنت النفيس البغدادية

47

شرح مشاهد الأسرار القدسية ومطالع الأنوار الإلهية

ترجمة الشارحة هي العالمة العابدة الزاهدة المتصوفة الفاضلة ست عجم بنت النفيس ابن أبي القاسم ابن طرز البغدادية انتقلت من بغداد إلى حلب ، وبها ألفت شرح المشاهد القدسية التي فرغت من تأليفها في شهر صفر سنة 852 ه . وتقول الشيخة المباركة عن نفسها في آخر شرحها لمشاهدتها : وأنا امرأة عامية أمية خالية من كل العلوم ما خلا العلم باللّه تعالى ، ولم أصبه بتعلم ولا قراءة من الكتب ولا من عارف موقف لكنه وهب من اللّه تعالى أخرجني من الجهل إلى العلم ، ووصفني به وصف تقمص بعد العراء عن كل ما يطلق عليه اسم العلم واللغات التي يفتقر إليها الشّارح والمصنفون لكنني عربية الأصل ، وها أنا قد أظهرته كما تراه كامل المعاني في كتاب مرقوم تشهده عبارات المتقدمين من العارفين واصطلاحات المتأخرين من العلماء بهذا الشأن الجليل ومجموع ما ذكرت فيه من الجمع بين النقيضين والضدين ، وأردت به ما هو محال في العقل ليس لأحد أن يتناوله ولا يتخيل على الجمع بينهما بالعقل . فمن أراد أن يتخيل كيفية هذا الجمع ، فليتصور صورة شخص واحد كثير في آن واحد بشهود واحد وإدراك واحد ، وجميع ما ذكرت فيه من المقابلة لم أرد به التضاد ولا التناقض لكنني أردت به الموازاة والمحاذاة كقول الشيخ الفاضل أبي بكر بن دريد رحمه اللّه في مقصورته : حتى إذا قابلها استعبر لا يملك * دمع العين من حيث جرى قلت : لم تنصف الفاضلة في ترجمتها كغيرها من أهل العلم الكثيرين الذين لم يدون لهم التاريخ كثيرا عن حياتهم ومناقبهم ومصنفاتهم . وانظر : الأعلام للزركلي ( 3 / 152 ) ، وكشف الظنون لحاجي خليفة ( 2 / 1691 ) . * * *