ست العجم بنت النفيس البغدادية

27

شرح مشاهد الأسرار القدسية ومطالع الأنوار الإلهية

زمانه ؟ فتبسم وقال : الشيخ محيي الدين بن عربي قدس اللّه سره . ورفع سؤال في شأنه وفي شأن الكتب المنسوبة إليه كالفتوحات والفصوص هل تحل قراءتها وإقراؤها ومطالعتها إلى الإمام مجد الدين محمد بن يعقوب الشيرازي الفيروزآبادي الصديقي قدس اللّه سره صاحب القاموس في اللغة فقال في جوابه وأنصف : الحمد للّه ، اللهم أنطقنا بما فيه رضاك ، الذي أعتقده في حال المسؤول عنه وأدين للّه به أنه كان شيخ الطريقة حالا وعلما ، وإمام الحقيقة حقيقة ورسما ، ومحيي رسوم المعارف فعلا واسما : إذا تغلغل فكر المرء في طرف * من علمه غرقت فيه خواطره عباب لا تكدره الدلاء ، وسحاب تتقاصر عنه الأنواء ، كانت دعوته تخترق السبع الطباق ، وتفرق بركاته فتملأ الآفاق ، وإني أصفه وهو يقينا فوق ما وصفته ، وناطق بما كتبته ، وغالب ظني أني ما أنصفته : [ 1 / 19 ] وما عاش إذا ما قلت معتقدي * دع الجهول يظن الحق عدوانا واللّه واللّه واللّه العظيم ومن * أفاقه حجة الدين برهانا إن الذي قلت بعض من مناقبه * ما زدت إلا لعلي زدت نقصانا قال : وأما كتبه ومصنفاته فالبحار الزواخر التي جواهرها وكثرتها لا يعرف لها أول ولا آخر ، ما وضع الواضعون مثله ، وإنما خص اللّه بمعرفة قدرها أهلها . ومن خواص كتبه أن من واظب على مطالعتها والنظر فيها ، والتأمل لمبانيها انشرح صدره لحل المشكلات وفك المعضلات . قال : وهذا الشأن لا يكون إلا لأنفاس من خصّه اللّه بالعلوم اللدنية الربانية . راجع كلامه ، وراجع أيضا رسالته التي خاطب بها سلطان زمانه ، وهي التي سماها بالاغتباط بمعالجة ابن الخياط ، وهو رجل من أهل اليمن اسمه : رضا الدين أبو بكر الخياط ، عرضت عليه فتوى مجد الدين المذكور ، فعارضها وخالفها ، وكتب مسائل في درج مشتملة على عقائد زائغة ومسائل خارقة للإجماع ، ونسبها للشيخ رضي الله عنه وأرسل إلى العلماء ببلاد الإسلام يسألهم عنها ، وكتب ذلك في كتاب ، فانتدب المجد لرد كلامه في هذا الكتاب ، وأطال في ذكر مناقب الشيخ رضي الله عنه وللمحقق المدقق العالم العامل شيخ الإسلام أحمد بن سليمان بن كمال باشا مفتي الدولة العثمانية فتوى أبدع فيها في مدحه ووصفه ، ثم قال بعد ذلك : وله مصنفات كثيرة منها فصوص حكمية وفتوحات مكية ، بعض مسائلها مفهوم النص