ست العجم بنت النفيس البغدادية
22
شرح مشاهد الأسرار القدسية ومطالع الأنوار الإلهية
وقال أيضا في الكلام على حضرة الجمال من الباب الثامن والخمسين وخمسمائة : وهنا سر نبوي إلهي خصصت به من حضرة النبوة مع كوني لست بنبي وإني لوارث ثم أنشد : إني خصصت بسر ليس يعلمه * إلا أنا والذي في الشرع نتبعه ذاك النبي رسول اللّه خير فتى * للّه نتبعه فيما يشرعه وقال في الباب السادس والعشرين وخمسمائة : وقد ذكر كتابه مواقع النجوم الذي ألفه وهو في المرية بلاد الأندلس ما نصه ( ص 7 ) : وهو كتاب يقوم للطالب مقام الشيخ يأخذ بيده كلما عثر المريد ويهديه إلى المعرفة إذا هو ضل وتاه به . انتهى المراد منه . وذكر الشعراني قدس سره في الأجوبة المرضية عنه أنه قال في باب الحج من الفتوحات المكية : إن الكعبة كلمته ، وكذلك الحجر الأسود ، وأنها طافت به ثم تلمذت له ، وطلبت منه ترقيتها إلى مقامات في طريق القوم فرقي بها ؟ وناشدها أشعارا وناشدته . وقال تلميذه القونوي قدس سره : كان شيخنا ابن عربي متمكنا من الاجتماع بروح من شاء من الأنبياء والأولياء الماضين على ثلاثة أنحاء : إن شاء استنزل [ 1 / 13 ] روحانيته في هذا العالم ، وأدركه مجسدا في صورة مثالية شبيهة بصورته الحسية العنصرية التي كانت له في حياته الدنيوية ، وإن شاء أحضره في نومه ، وإن شاء انسلخ من هيكله واجتمع به ، وهذا معدود من كراماته رضي الله عنه . وقد أشار في غير ما كتاب من كتبه نظما ونثرا إلى أنه خاتم الولاية المحمدية الخاصة ، وأقر ذلك عليه غير واحد من العارفين كسيدي علي الخواص وغيره كما يأتي ، وفي ذلك يقول : بنا ختم اللّه الولاية فانتهت * إلينا فلا ختم يكون من بعدي وما فاز بالإرث الذي لمحمد * من أمته في الكون إلا أنا وحدي وعندما تحقق بمظهرية الذات والأسماء والصفات ، وصار خليفة للّه في خلقه أنشد لنفسه : في كل عصر واحد يسمو به * وأنا لباقي العصر ذاك الواحد ومن نظمه رضي الله عنه : خصصت بعلم لم يخص بمثله * سواي من الرحمن ذي العرش