أبي العباس أحمد زروق الفاسي
91
قواعد التصوف
وجهه بلا واسطة من الطبع . ولهذا الوجه ، نحا الششتري « 1 » رحمه اللّه ، بأزجاله فيما ظهر لي . واللّه سبحانه أعلم . ( 137 ) قاعدة استجلاب النفوس بمساعدة طبعها أهدى « 2 » لتقريب نفعها فمن ثم وقعت المنفعة بالأزجال والقصص في تعريف الطريق والإشارة إلى حقائقها . لكن رائحة البساط مصاحبة لما خرج منه فلا تستفاد فائدته « 3 » إلا معه . فلذلك لا تجد مولعا بالشعر صرفا له حقيقة في ديانته « 4 » وإن كان « 5 » فمع حيرة ودعوى ، لأنه مصحوب بها في أصل [ وجوده ] « 6 » غالبا . [ وقد قال أبو عثمان رحمه اللّه : من أمّن السنة على نفسه قولا وفعلا ، نطق بالحكمة ، ومن أمّن الهوى على نفسه قولا وفعلا نطق بالبدعة . واللّه سبحانه أعلم ] « 7 » . ( 138 ) قاعدة إذا وقف أمر على شرطه في صحته أو كماله ، روعي ذلك الشرط فيه لما كان مشروطا به على حسبه وإلا كان العمل فيه خارجا عن حقيقته أو كماله « 8 » . وشرط السماع [ عند القائل به ] « 9 » ثلاث : أولها : مراعاة آلاته التي يقع فيها ومعها وبها وهي : الزمان ، والمكان ، والإخوان . ثانيها : خلو الوقت عن معارض ضروري ، أو حاجي شرعا ، أو عادة إذ ترك الأولى للرخص ، تفريض في الحق ، وإخلال بالحقيقة . ثالثها : وجود الصدق من الجميع ، وسلامة الصدر في الحال ، فلا يتحرك متحرك
--> ( 1 ) هو أبو الحسن علي الششتري ، توفي بالطينة من عمالة القدس سنة 668 ه . ترجم له في نيل الابتهاج ص 202 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 346 . ( 2 ) ب : أحرى . ( 3 ) ب : فائدة . ( 4 ) ب : ديانة . ( 5 ) ب : وإن كانت . ( 6 ) ما بين المعقوفتين سقط من : أ . الزيادة من : ب . ( 7 ) ما بين المعقوفتين سقط من : أ . الزيادة من : ب . ( 8 ) سقط من : ب . ( 9 ) ما بين المعقوفين سقط من : ب .