أبي العباس أحمد زروق الفاسي
66
قواعد التصوف
قيل له : فما ترجح ؟ قال : التسليم . قلت : لأن التكفير خطرا ، وتعظيمه ربما عاد على صاحبه بالضرر من جهة اتباع السامع لمبهماته وموهماته « 1 » ، واللّه سبحانه أعلم . ( 88 ) قاعدة كمال العبادة بحفظها والمحافظة عليها ، وذلك بإقامة حدودها الظاهرة والباطنة ومن غير غلو ولا تفريط فالمفرط مطيع ، والغالي مبتدع ، سيما إن اعتقد القربة في زيادته ، فمن ثم قيل : الوسوسة بدعة ، وأصلها جهل بالسنة ، أو خبال « 2 » في العقل يدفعها دوام ذكر : « سبحان الملك الخلاق » إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ( 16 ) وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ ( 17 ) « 3 » . مع كل ورد والتزام التلهي والأخذ بالرخص ، من أقوال العلماء النافية لها لا تتبع الرخص فإنها ضلال بإجماع « 4 » فافهم . ( 89 ) قاعدة أصل كل خير وشر « 5 » اللقمة والخلطة ، فكل ما شئت ، فمثله تفعل واصحب من شئت فأنت على دينه . قيل : وما أكل بالغفلة استعمل فيها ، فاستحبوا لذلك أن يسمى على كل لقمة ويحمد على بلعها . قال ابن الحاج : وهذا حسن ، ولكن التسمية سنة وتكون أولا ، والحمدلة « 6 » آخرا من غير زائد ، والسنة أحسن . فذكرت ذلك لبعض أهل الخير ، فقبله ، وبقي في نفسه « 7 » شيء منه ، فرددت الكلام معه [ فيه ] « 8 » وقلت [ وهو ] « 8 » معارض لسنة الحديث على الطعام فقال : هذا إن كان معه أحد ، فقبلت بحثه ، [ ثم بدا لي فرجعت عن قوله توقفا مع السنة الحكم على الاعتياد في حق كل أحد على كل حال ] « 9 » واللّه سبحانه أعلم .
--> ( 1 ) أ : ومهماته . الإصلاح من : ب . ( 2 ) خبال : فساد . انظر لسان العرب لابن منظور مادة خبل 11 / 197 . ( 3 ) سورة فاطر ، الآية : 16 - 17 . ( 4 ) ساقط من : ب . ( 5 ) ساقط من : ب . ( 6 ) أ : الحمد . التصويب من : ب . ( 7 ) ب : نفسي . ( 8 ) ما بين المعقوفين ساقط من : أ . الزيادة من : ب . ( 9 ) ما بين المعقوفين ساقط من : ب .