أبي العباس أحمد زروق الفاسي

33

قواعد التصوف

( 27 ) قاعدة الاختلاف في الحكم الواحد نفيا وإثباتا ، إن ظهر ابتناء أحدهما على أصل لا يتم الاحتجاج به فهو فاسد ، وإن أدى إلى محال فهو باطل ، بخلاف ما ظهر ابتناؤه على أصل يتم الاحتجاج به ، ولا ينزع الحجة من يد مخالفه لأن « 1 » الكل صحيح ، ومن ثم يفرق بين خلاف واختلاف فنكفر من آل قوله لمحال في معقول العقائد ، ونبدع من آل به ذلك في منقولها إن التزم القول باللازم . وإلا نظر في شبهته فيجرى « 2 » له حكمها على خلاف بين العلماء في لازم القول ، ولا نكفر ولا نبدع من خرج لازم « 3 » قوله عن محال ، إذ لا نجوم بفساد أصله مع احتماله . وبهذا الوجه يظهر « 4 » قبول خلاف أهل السنة بينهم مع ردهم للغير عموما ، وهو جار في باب الأحكام الشرعية ، باعتبار الرد والقبول [ فتأمل ذلك تجده وباللّه التوفيق ] « 5 » . ( 28 ) قاعدة لكل شيء وجه ، فطالب العلم في بدايته شرطه الاستماع والقبول ، ثم التصور والتفهم ، ثم التعليل « 6 » والاستدلال ، ثم العمل والنشر . ومتى قدم رتبة عن محلها حرم الوصول لحقيقة العلم من وجهها . فعالم بغير تحصيل ضحكة ، ومحصل دون تقوى « 7 » لا عبرة به ، وصورة لا يصحبها الفهم لا يفيدها غيره ، وعلم عدى « 8 » عن الحجة لا ينشرح به الصدر ، وما لم ينتج فهو عقيم . والمذاكرة حياته ، لكن بشرط الإنصاف والتواضع وهو قبول الحق بحسن الخلق ، ومتى كثر العدد انتفيا ، فاقتصر « 9 » ولا تنتصر ، واطلب ولا تقصر ، وباللّه التوفيق . ( 29 ) قاعدة إحكام وجه الطلب معين على تحصيل المطلب ، ومن ثم كان حسن السؤال ، نصف العلم ، إذ جواب السائل على قدر تهذيب المسائل .

--> ( 1 ) أ : كان . التصحيح من : ب . ( 2 ) أ : فجرى . ( 3 ) ساقط من : ب . ( 4 ) ب : يتم . ( 5 ) ما بين المعقوفتين ساقط من : أ . الزيادة من : ب . ( 6 ) في أ : العليل . التصويب من : ب . ( 7 ) في ب : بغير تصوير . ( 8 ) في ب : عرا . ( 9 ) ساقط من : ب .