عبد الرحمن جامي
97
لوائح الحق ولوامع العشق
من الأعيان على الوجه الثاني يتلبس بصورة تلك العين لدى ملابسته للوجود ومحاذاته لتلك العين ، وبسبب الاتصال الفيضى الوجودي التابع لذاك الفيض الأول ينخلع ذاك الفيض الأول عن صورة تلك العين ويتلبس بصورة أخرى تكون لتلك العين في مواطن أخرى حتى يظهر الوجود بصورة هذه العين في جميع مراتب الوجود ومواطنه ، وفي نفس ذاك الآن أيضا يتلبس الوجود المتعين ثانيا التابع للأول بصورة تلك العين مثل وجود المتعين أولا ، وهكذا الأمر دائما أبدا ، ومثال هذا بعينه الماء الجاري الذي إذا حاذى جزء منه موضعا من النهر فإنه يتشكل بشكل هذا الموضع ويظهر بصورته ولكنه لا يبقى بهذا الموضع في آنين معا ؛ بل يمر في تلك اللحظة ويترك موضعه لجزء آخر فيتشكل هذا الجزء الثاني بدوره بشكل ذاك الموضع ثم يتبدل إلى الجزء الثالث في الحال وهكذا إلى ما لا نهاية ، لكن الحسّ بسبب تشابه الأجزاء المائية وتشكلها بشكل واحد لا يستطيع أن يميز بينها ويعتبر الجزء الثاني مثلا نفس الجزء الأول مع أن حكم العقل الصحيح والكشف الصريح بخلاف ذلك . ( وأيضا منها ) الحق وحداني وفيض الحق وحداني * وإنما كثرة الصفة للقوابل الإمكانية وأي نوع من التفاوت تشاهده * يجب أن تعده من اختلاف القوابل