عبد الرحمن جامي
95
لوائح الحق ولوامع العشق
على موجب حكمه ( و هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ ) * لها في كل آن خلعة ولبس جديد ( وأيضا منها ) الشئ الذي ظهوره على منوال واحد * وفي صفة الوجود على حال واحدة إذا كان له بقاء من الوهلة الأولى * فليس بقاء وإنما تجدد الأمثال حقيقة الإنسان بل كل ذرة من ذرات العالم بالنسبة إلى ذاته وحقيقته لا إلى علم موجده تعالى به عدم يعرض ويطرأ من فيض وجود الحق تعالى وجوده عليه بحسب قابليته ، وذاك برابطة الوجود العلمي الذي كانت لصورة معلوميته في علم الحق تعالى القديم ، قال الله تعالى ( أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً ، ) وبعد وجوده هذا الوجود العارض عليه فإنه يميل بموجب ( كل شئ يرجع إلى أصله ) كل لحظة إلى أصله وهو العدم ، أو بحد قولي أنا إنه ليس لأي شئ أصلا حظّ من الثبات والقرار بسبب نفاذ الأمر القاهر للوحدة الحقيقية في محل ظهور آثار الاسم العظيم لله وهو ( الظاهر ) ، وليس لأي شئ قط حظّ من الثبات والقرار أصلا حتى للزمان المتعارف الموهوم الاتصال الذي لا يمكن تصور معنى البقاء بدون ملاحظته ، أو أقول إن الذات الإلهية بسبب أن أسماءها وصفاتها هي التي تتجلى دائما على أعيان العالم كما أن بعض هذه الأسماء يقتضى وجود الأشياء فإن بعضها يقتضى عدم الأشياء مثل المعيد والمميت والقهار وغيرها ، إذن