عبد الرحمن جامي
90
لوائح الحق ولوامع العشق
هي مرايا الصفات ومجاليها واعتبارات الذات لأن كمال الأسماء - كما مر - هو ظهور الذات المقدسة وشهودها في مراتب التعينات المسماة بالغير والسوى . ( سؤال ) لو قيل حينئذ يلزم استكمال الحق بالغير ( جواب ) قلنا إن المرآة أيضا وهي المظهر والمجلى ليست هي الغير مطلقا حتى يلزمها الاستكمال بالغير ، وإنما لها جهتان ؛ أولهما : تعينها الشخصي الذي يلحقها وهو جهة الغيرية ، وثانيهما : جهتها الوجودية التي يقوم جميع الموجودات بها وهي عين وجود الحق - سبحانه - هكذا قال بعض شارحى النصوص ، ولا يخفى أن مرآتية الموجودات ومظهريتها لوجود الحق من حيث الغيرية لا من جهة العينية ، لأن مظهرية المرايا والمظاهر باعتبار التعين والتقيد وهي باعتبار التعين والتقيد غير الوجود المطلق ، ولو أتحدث في حقيقة الوجود ، ويعنى المحققون بهذا الغيرية ، وغير الحقيقي نفسه عدم محض . إذن فالجواب الصواب هو قولهم إن الذات في نفسها كاملة بلا وجود الأغيار وهم المظاهر المقيدة ، وكمال الأسماء بسبب كمال المظاهر والأسماء والشؤون لا بسبب الكمال المحض للذات ؛ إذن فلا يلزم استكمال الذات بالغير . ( وأيضا منها ) طالب الشر وكاسب الخير * وصاحب الخانقاه وراهب الدير