عبد الرحمن جامي
74
لوائح الحق ولوامع العشق
محال ، فمع أنك غفلت عن إدراكه سبحانه ومنشأ هذه الغفلة دوام ظهوره وإدراكه بحيث إذا غاب أيضا هذا النور مثل الضياء يظهر أن أمرا آخر موجود في وقت إدراك الموجودات وهو نور الوجود الحق سبحانه كلن مدركا أيضا لأن : ( مثنوى ) ظهور جملة الأشياء بضدها لكن ليس الحق للحق ضد ولا ند * وبما أن ليس لذات الحق نقل وتحويل فلا يجرى عليها تغيير وتبديل ولو كانت الشمس على حال واحدة لكان شعاعها على منوال واحد * وما عرف أحد أن هذا شعاعها وما كان فرق بين اللباب والقشر والنظر في هذا الإدراك بسيط لذا قيل : التفكير في ذات الحق باطل * واعتبر تحصيل حاصله محالا محضا وأشرنا إلى هذا الإدراك في الرباعي الثاني ، وأما الإدراك الثاني وهو الإدراك المركب فهو محل الفكر والخفاء والصواب والخطأ وحكم الإيمان والكفر راجع إليه والتفاضل بين أرباب المعرفة بتفاوت مراتبه ويشير إليه قول الصديق الأكبر رضي الله عنه ( العجز عن درك الإدراك إدراك )