عبد الرحمن جامي
66
لوائح الحق ولوامع العشق
يحتاج في نفس الأمر إلى غيره وهو الوجود ، وكل ما يحتاج في الموجودية إلى غيره هو ( الممكن ) لأن الممكن هو ما يحتاج في وجوده إلى غير ، إذن كل شئ يغاير الوجود لا يمكن أن يكون هو ( الواجب ) ، وقد ثبت بالبراهين العقلية أن الواجب هو الموجود ؛ إذن فلا يمكن أن يكون الواجب غير الوجود ( سؤال ) لو قال أحد إن الممكن هو ما يحتاج في موجوديته إلى غير هو موجده لا موجوده ( فالجواب ) كل شئ يحتاج إلى غيره في موجوديته يستفيد وجوده من غيره هو الممكن سواء سمى ذاك الغير بالوجود أو بالموجد . ( وأيضا منها ) الوجود الذي هو حقيقة الحق هو الحق * وليس المضاف والملحق بالحق وجماعة تقيده بالتعين * وأخرى تطلقه من قيد التعين القائلون باتحاد الوجود الواجب تعالى بحقيقته فرقتان : ( الفرقة الأولى ) أرباب الفكر والنظر كالحكماء ؛ ويقولون إنه لا يجب أن يكون واجب الوجود كليا أي لا يجدر أن تكون له الكلية والعموم العارض ؛ لأن الوجود الكلى لا يحدث في الخارج بدون تعيين ؛ إذن فيلزم أن يكون بهذا واجب الوجود مركبا من هذا الأمر الكلى ، والتعين والتركيب للواجب محال كما هو مشهور ، بل يجب أن يكون الواجب في حد ذاته