عبد الرحمن جامي

28

لوائح الحق ولوامع العشق

( رباعي ) يا من ذاتك في كل شأن طاهرة من كل شين * ولا يمكن القول بالكيف في حقك ولا أنت هذا من وجهة التعقل كل الصفات مغايرة لذاتك * ومن وجهة التحقيق فكلها عين ذاتك ( لائحة ) : الذات من حيث هي ، عارية عن كافة الأسماء والصفات وبريئة من جميع النسب والإضافات ، واتصافه بهذه الأمور باعتبار توجهه إلى عالم الظهور في التجلي الأول حين تجلى بذاته إلى ذاته على ذاته ، فتحققت نسبة العلم والنور والوجود والشعور ، وصارت نسبة العلم تقتضى العالمية والمعلومية ، واستلزم النور الظاهرية والمظهرية ، واستتبع الوجود والشهود الواجدية والموجودية والشاهدية والمشهودية ، وكذلك الظهور الذي يلزم النور مسبوق بالبطون ، وللبطون تقدم ذاتي وأولوية بالنسبة للظهور ، إذن تعين اسم الأول والآخر والظاهر والباطن ، وكذلك في التجلي الثاني والثالث إلى ما شاء الله تتضاعف النسب والإضافات ، وكلما زاد تضاعف نسبه وأسمائه زاد ظهوره بل خفاؤه ؛ فسبحان من احتجب بمظاهر نوره وظهر بأسبال ستوره ، خفاؤه باعتبار صرافة ذاته وإطلاقها وظهوره باعتبار المظاهر والتعينات . ( رباعي ) قلت إلى حبيبي الوردي الوجه يا برعم الثغر * لا تخف وجهك كل لحظة كالمتدلل المتكسر