عبد الرحمن جامي
138
لوائح الحق ولوامع العشق
سبحانه ؛ وفي هذه المرتبة وقوفا مع حظه منه ؛ وشتان بين الوقوف معه وبين الوقوف مع الحظ منه . ( رباعية ) المعشوق الذي كان عائقا لي عن الرغائب * قال لي بالأمس إنك لا تليق بعشقى أجل إن رغبتك منى وهي الوجود وصل * لكنك تعشق رغبتك منى ولا تعشقنى لكن هذه المرتبة رفيعة وعالية بالنسبة للمرتبة تاليتها ، وهي محبة الحق سبحانه بسبب الأمور التي ليس لها الاختصاص والارتباط المذكوران كالفوز بالمرادات العاجلة من المطعومات والمشروبات والملبوسات والمركوبات أو كالظفر بالسعادات الآجلة من الحور والقصور والغلمان والولدان ؛ لأنه إذا كان الفرق كبيرا بين الوقوف مع الحق سبحانه والوقوف مع الحظ منه فكذا الفرق بلا حد بين الوقوف مع الحق سبحانه والوقوف مع الحظ منه فكذا الفرق بلا حد بين الوقوف مع الحظ منه والوقوف مع الحظ من آلائه ونعمائه ؛ لأن لصاحب هذه المرتبة الراحات الدنيوية واللذات الأخروية مطلوب بالأصالة ومقصود بالحقيقة وجعل الحق - سبحانه وتعالى - وسيلة للحصول عليها وعده واسطة الوصول إليها ، وأي شئ يزيد هذا فحشا وهو جعل المطلوب الأصلي تابعا للمطالب العارضة ، وعدّ المقصود الحقيقي طفيلا على المقاصد المجازية .