عبد الرحمن جامي
136
لوائح الحق ولوامع العشق
( رباعية ) إن وهبتنى النور فأنت عيني الباكية * وإن وسمتنى بالكى فأنت صدري المحترق قد وطأت رأس العالم من أجلك * فعد إلىّ فأنت بر متى روحي ( لامعة ) : المحبة ثمرة المناسبة بين المتحابين وحكم غلبة ما به الاتحاد على ما به الامتياز ، إذن فلا مناص للمحبة الذاتية من المناسبة الذاتية ، والمناسبة الذاتية بين الحق والعبد يمكن أن تكون على وجهين ؛ ( الأول ) : أن تضعف عين العبد بسبب المرآتية وحيثية المظهرية عن التجلي الوجودي وينتفى عنه أكثر أحكام الإمكان وخواص وسائط سلسلة الترتيب ، ولا يمكن لتعين ذاك التجلي بسبب تقيد العبد وتعينه أن يؤثر في قدسه الذاتي ، ولا يغير طهارته الأصلية ، وتفاوت درجات المقربين للمحبوب والأقربين للمجذوب يمكن أن يكون باعتبار التفاوت في كمال هذا الوجه أو نقصانه . ( رباعية ) رأيت شيخا تحت هذا الفلك الأزرق * لم يكن غيره يماثله في وجوده طهرا كان مرآة ظهر فيها عكس شمس * الوجود الباقي بصورته الأصلية