عبد الرحمن جامي

134

لوائح الحق ولوامع العشق

فارغ من تقابل الصفات قلبي * ومرآة تجليات الذات قلبي ( لامعة ) : بما أن ذا الجمال والجلال بحكم ( إن الله جميل يحب الجمال ) مجثه الجمال والكمال صفته الذاتية والآدمي بموجب ( خلق الله تعالى آدم على صورته ) خلقه الله على صورته وكساه خلعة صفاته ، إذن فالبضرورة يكون ميل خاطره إلى الحسن والجمال مسلكه الأصلي وانجذاب باطنه إلى الفضل والكمال سيرته الجبلية فيتعلق قلبه ويرتبط جنانه بما يظهر من جمال إلى نظر شهوده في كل مرتبة من مراتب الوجود . ( رباعية ) أتعلق بكل جميل طلعة في هوس * وأتشبث برأس كل مسكى الضفيرة والخلاصة كل من أجد فيه لونا * رائحة من حسنك أتعلق به في الحال ولا شك من أن تفوت درجات المحبين يمكن أن يكون على قدر تفاوت طبقات المحبوبين ، فكلما زاد أساس حسن المحبوب وبهجته علوا علت همة المحب الطالب ، وأعلى درجات ذاك الحب هي محبة الذات التي تحلق في باطن المحب الطالب ميلا وتعلقا وانجذابا وتعشقا إلى المحبوب الحق والمطلوب المطلق فتستلبه من ذاته بحيث لا يعود له