عبد الرحمن جامي

129

لوائح الحق ولوامع العشق

لكنه كان يشاهد في ضمن ذاك الكمال الذاتي الكمال الأسمائى الآخر الذي كان موقوفا على اعتبار الغير والسوى ولو بنسبة واعتبار ما والمسمى في متعارف هذه الطائفة ( بكمال الجلاء والاستجلاء ) وكمال الجلاء يعنى ظهوره في المراتب الكونية والمجالى الخلقية بحسب تلك الشؤون والاعتبارات متمايزة الأحكام متخالفة الآثار روحا ومثالا وحسا ، وكمال الاستجلاء يعنى شهوده لذاته في نفس هذه المراتب بحيث كان يرى ذاته في ذاته بذاته في مقام جمع الأحدية كما يرى ذاته بغير ذاته أو بذاته في غير ذاته أو بغير ذاته في الغير في مراتب التفصيل والكثرة . ( رباعية ) عشقك أظهر وجه الطيب والشرير . . وخلب صورة القبول والرد * وهو في تجل يريد أن يرى ذاته في كل الشؤون و ( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ) ( لامعة ) : ثم انبعثت بعد هذا الشعور حركة وميل وطلب إلى الكمال الأسمائى لتحققه وظهوره . وهذا الميل والطلب والإرادة منبع كل عشق وخميرة كل محبة وكل عشق ومحبة ومودة وميل هي صور تعينات ومراتب تقيدات له كما أن كل حسن وجمال وفضل وكمال فرع كماله تعالى ونور جماله تعالى كبرياؤه وتعد ست أسماؤه .