عبد الرحمن جامي

122

لوائح الحق ولوامع العشق

وكتب المخدوم قدوة العرفاء الكاملين وأسوة الكبراء العارفين المتوجه إلى الله بالكلية والداعي إليه بالأنوار الجلية . ( نظم ) قطب الكبراء الذي كان مرشدا للحق * والمطلق من قيد كل ما خالف الحق طوى سائر وادى التفرقة * واستغرق في لجة بحر الجمع مولانا ومخدومنا سعد الملة والدين الكاشغرى قدس الله تعالى سره بالتماس بعض من أجلّة الأصحاب وأعزة الأحباب كلمة يسيرة في بيان كيفية اشتغال هؤلاء الأعزاء بالذكر والتوجه ، وأورد الآن تلك الكلمة بنفس عبارته الشريفة على سبيل التيمن والاسترشاد حتى تتم هذه الرسالة بهذه الكلمات القدسية ، وتختم بتلك الأنفاس المتبركة مسك الختام وهي هذه : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، مبنى طريقة انشغال هؤلاء الأعزاء هو قولهم : الوعي في النفس والخلوة في الجمع ، ومعنى الوعي في النفس أن في كل نفس يتردد يجب أن يكون الطالب حاضرا في سره لا تتسرب إليه الغفلة ، وطريق الانشغال بها هي أن يقول بالتمام هذه الكلمة الطيبة ( لا إله الله محمد رسول الله ) ، وكيفية نطقها بأن يلتصق اللسان بالحلق ويحتفظ بالنفس داخل بقدر ما يستطاع ، ويتوجه إلى القلب الصنوبري لأن الذكر يقال من القلب لا من المعدة