عبد الرحمن جامي
113
لوائح الحق ولوامع العشق
توجههم إلى الفناء في حدود وادى الحيرة ومقام تجلى أنوار الذات ، وما من شك في أن الفكر في الأسماء والصفات أدنى من هذه المرتبة . ( مثنوى ) لا تكن أصلا فهذا هو الكمال وحسب * أسرع بالفناء فهذا هو الوصال وحسب ( وأيضا منها ) امسك يا أخي بأول خيط الدولة * ولا تقض عمرك الغالي في خسارة احتفظ دائما في كل مكان ومع كل إنسان وفي كل شأن بعين قلبك مغمضة في جانب الحبيب ويجب التدريب على هذه النسبة ؛ بحيث لا تخلو قط ، منها وإذا غفلت لحظة فعليك استئناف التدريب بالطريقة المذكورة ، ولا بد من دوام الحضور وتركيز عين قلبك على حقيقتك الجامعة وأنت في الدار والسوق والبيع والشراء والطعام والشراب وكافة الأحوال وجعل هذه الحقيقة نصب العين واستحضارها ، وعدم الغفلة عنها بالصور الجزئية بل يعد كافة الأشياء قائمة بها ، ويسعى إلى أن يشاهدها في سائر الموجودات المستحسنة وغير المستحسنة إلى أن يبلغ الحد الذي يرى فيه نفسه في كل شئ ، وبعد كل الأشياء مرآة جماله الكامل بل يرى كل الأشياء أجزاء له .