عبد الرحمن جامي

111

لوائح الحق ولوامع العشق

بأي شئ سواها والإسراع بالهرب في ذاك المجمل إلى الكلى حتى يتحقق ذاك النفي ، ويمتد زمان كيفية الغيبة والفناء ، ولا ينفصم أحدهما عن الآخر كما قيل . ( بيت ) إن استطعت وصل الإعدام * عرفت العمل بعمل أرجل الرجال وقال حضرة الخواجة - قدس الله سره - في ترقى حال هذه الكيفية وزيادة هذه النسبة ومقدمة ظهور صفة الفناء ( مصراع ) : ( ألق بمراميك ونفسك إلى هذا الفناء ) ، ولو اضطرب تفكيره فالأمل باستحضار خيال حضرة المرشد أن يندفع هذا التشويش وإلّا فعليه أن يزفر في ثلاث مرات أنفاسه بقوة كأنه يطرد شيئا من دماغه ويخلى نفسه منه ، ثم ينشغل بالطريقة المذكورة ، وإذا عادت تلك الخواطر عليه بعد التخلية بالطريقة المذكورة أن يقول ثلاث مرات : ( استغفر الله من جميع ما كره الله قولا وفعلا وخاطرا وسامعا وناظرا ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ) . ويجعل قلبه موافقا لسانه في هذا الاستغفار وينشغل تماما بدفع الوساوس الأصلية من قلبه بالكلام أو الفعال ، فإذا لم يندفع بهذا أيضا يتأمل في قلبه بضع مرات كلمة ( لا إله إلا الله ) ، بحيث يتصور أنه ( لا موجود إلا الله ) ، فإذا لم يندفع بهذا كذلك يقول مرارا جهرا ( والله ) ويمد قوله ويغوص به في قلبه وينشغل بهذا دائما ما لم يصبه الملل ، فإن