عبد الرحمن جامي
11
لوائح الحق ولوامع العشق
[ المتن ] ربّ وفقنا للتكميل والتتميم لا أحصى ثناء عليك ، كيف وكل ثناء يعود إليك ، جلّ عن ثنائى جناب قدسك ، أنت كما أثنيت على نفسك ، ربّ لا نجرى على ألسنتنا ثناءك ولا نحصى عليك مدحتك ؛ فكل ما في صحائف الكائنات من جنس الأثنية والمحامد عائد إلى جناب عظمتك وكبريائك ، فما تستطيعه أيدينا وألسنتنا أن تقدم ما يجدر بحمدك ومدحك ؟ أنت مثلما امتدحت نفسك ، وجوهر ثنائك هو ما نظمته بنفسك . ( رباعي ) حيثما كان كمال كبريائك * كان عالم النماء من بحر عطاياك أي حد لنا في حمدك وثنائك ؟ * إنما الحمد والثناء عليك بما يحرى بك وبقدر ما بلغ المتفاصح القائل عليه السلام " أنا أفصح " من علم الفصاحة وأقر بعجزه عن أداء ثنائك فليس بمكنة كل كليل لسان فتح مجارى الكلام ، وليس باستطاعة كل مضطرب عقل أداء بلاغة المقال ، بل إن إظهار الاعتراف بالعجز والقصور هنا هو عين القصور ، ومشاركة