عبد الرحمن جامي
106
لوائح الحق ولوامع العشق
تبيّنه ؛ لأن الواحد هو الذي ظهر بتكرار في هذه المراتب لأن الاثنين واحدان والثلاثة ثلاثة واحدات وكذلك جميع الأعداد التي تجمعت في هيئة وحدانية وحصل منها رقم اثنين وثلاثة وغيرهما من الأعداد ، إذن فمادة الأعداد واحد متكرر وصور الأعداد أيضا صورة الواحد ؛ إذن فكل الأعداد موجودة بالواحد والواحد باق أزلا وأبدا على واحديته ، وإيجاد الواحد للأعداد بتكرار نفسه مثال لإيجاد الحق للخلق بظهوره في الصور الكونية ، وتفصيل العدد لمراتب الواحد مثال لإظهار أعيان أحكام الأسماء والصفات ، والارتباط بين الواحد والأعداد وهو موجدها وهي تفصيل مرتبته مثال للارتباط بين الحق والخلق فالحق موجد للخلق والخلق تفصل مرتبته تنزلات الحق وظهوراته ، وحين تقول إن الواحد نصف الاثنين وثلث الثلاثة وربع الأربعة وخمس الخمسة فقولك مثال للنسب اللازمة التي تسمى صفات الحق . ( وأيضا منها ) المعشوق واحد لكن وضع أمامه * لرؤيته آلاف المرايا فظهرت في كل واحدة من هذه المرائي * صورته بنفس صقل المرآة وصفائها الوجود الحقيقي واحد ممتاز عن سائر الموجودات من حيث الإطلاق والذات وظاهر بذاته في صور أعيان جميع الموجودات من حيث الأسماء والصفات ، وهذه الأعيان هي مرائي تعيينات نوره ومجالي تنوعات