جلال الدين السيوطي

7

الديباج على مسلم

حفظه الله ، وهو من إلي مذهب السلف في مدينة جدة بالمملكة السعودية أن ألقي دروسا في مصطلح الحديث في مسجد الأنوار بحي الصفا على بعض طلبة العلم هناك ، وأجبت طلبته شاكرا إياه ، وبعد انتهاء درس أحد الأيام جاءني من يسألني : ما تقول في قول عبد العزيز الكناني في " كتاب الحيدة " وهو يعني ما قاله المأمون لعبد العزيز : أتقول ، أو كما قال . فقلت للسائل : ما قاله عبد العزيز له وجد ثم رأيت بعض أهل بلدتي قد جاءوا للسلام علي فانشغلت معهم وانفض المجلس ، ونسيت الامر . ووقفنا على باب المسجد فترة ليست بالطويلة ، ونحن نهم بالانصراف قال لي أبو محمد : إن بعض إخواننا يريد أن يقرء عليك شيئا ، فظننت أنه يريد أن يقرأ جزء أو نحوه ، فاعتذرت بأنني مجهد ، ولعل ذلك يكون في وقت آخر ، فاعتذر أبو محمد لذلك الأخ ، وركبنا السيارة وانطلقنا إلى منزل أبي محمد ، فقال لي : كنت أن تعطي أخانا الفرصة ليقرأ عليك حتى تزول الشبهة من عنده . فقلت له : وأي شبهة تعني ؟ فقال لي : إنه أتى بكتب لشيخ الاسلام ابن تيمية تثبت أن اعتقاد السلف أن الله سميع بسمع بصير ببصر . فقلت له : ومن يقول بغير ذلك ، إن قول القائل : سميع بلا سمع بصير بلا بصر هو عين التعطيل . فقال لي أبو محمد : إن صاحبنا يقول : إنك تقول بذلك ، فأحب أن