جلال الدين السيوطي
265
الديباج على مسلم
تزلف لهم الجنة : بضم التاء ، وسكون الزاي . أي : تقرب . إنما كنت خليلا من وراء وراء : قال النووي ( 3 / 71 ) : " المشهور فيهما الفتح بلا تنوين ، ويجوز بناؤهما على الضم " . وقال أبو البقاء : إنه الصواب ، لان تقديره : من وراء ذلك . أو من وراء شئ آخر . قال : ووجه الفتح التركيب " كشذر مذر " ، والكلمة مؤكدة . وقال صاحب " التحرير " : " هذه كلمة تذكر على سبيل التواضع ، أي : لست بتلك الدرجة الرفيعة . قال : وقد وقع لي فيه معنى مليح ، وهو أن معناه : أن المكارم التي أعطيتها بواسطة سفارة جبريل ، ولكن اعمدوا إلى " موسى " فإنه حصل له سماع ( الكلام ) بغير واسطة ، وإنما كرر " وراء " لكون نبينا صلى الله عليه وسلم حصل له السماع بغير واسطة ، وحصل له الرؤية . فقال إبراهيم : أنا وراء " موسى " الذي هو وراء " محمد " . ( وترسل الأمانة والرحم ) : قال النووي ( 3 / 72 ) : " يصوران شخصين على الصفة التي يريدها الله " . فتقومان : بالفوقية . جنبتي الصراط : بفتح الجيم والنون ، أي : جانبيه . وشد الرجال : بالجيم ، جمع " رجل " . و " لابن ماهان " : بالحاء . قال القاضي : " وهما متقاربان في المعنى " وشدها : عدوها البالغ وجريها . وفي حافتي الصراط : بتخفيف " الفاء " : جانباه . ومكدوس : في أكثر " الأصول " هنا : مكردس ، بالراء ثم الدال وهو