جلال الدين السيوطي

230

الديباج على مسلم

قال أو يكون معناه يأتيهم الله بصورة ويظهر لهم في صورة ملائكته ومخلوقاته التي لا تشبه صفات الاله ليختبرهم وهذا آخر امتحان للمؤمنين فإذا قال لهم هذا الملك أو هذه الصورة أنا ربكم وعليه من علامة المخلوق ما ينكرونه ويعلمون به أنه ليس ربهم استعاذوا بالله منه وأما قوله فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون فالمراد التي يعلمونها ويعرفونه بها وإنما عرفوه بصفته وإن لم تكن تقدمت لهم رؤية له سبحانه لأنهم يرونه لا يشبه شيئا من مخلوقاته فيعلمون أنه ربهم وإنما عبر عن الصفة بالصورة لمجانسة الكلام فإنه تقدم ذكر الصورة فيتبعونه أي يتبعون أمره إياهم بذهابهم إلى الجنة أو ملائكته الذين يذهبون بهم إلى الجنة بين ظهري جهنم بفتح الظاء وسكون الهاء أي يمد الصراط عليه أول من يجيز بضم الياء وكسر الجيم وزاي أول من يمضي عليه ويقطعه من أجزت الوادي قطعته ولا يتكلم يومئذ أي في حال الإجازة كلاليب جمع كلوب بفتح الكاف وضم اللام المشددة حديدة معطوفة الرأس السعدان بفتح السين وإسكان العين المهملتين نبت له شوكة عظيمة مثل الحسك من كل الجوانب تخطف بفتح الطاء وتكسر بأعمالهم أي بسببها أو بقدرها فمنهم المؤمن بقي بعمله فيه روايات أحدها المؤمن بالميم والنون يقي بالياء المثناة من تحت والقاف من الوقاية