جلال الدين السيوطي
206
الديباج على مسلم
على قومه لقلة المؤمنين منهم مع كثرة عددهم وغبطة لنبينا صلى الله عليه وسلم على كثرة أتباعه والغبطة في الخير محمودة يخرج من أصلها المراد من أصل سدرة المنتهى كما بين في البخاري وغيره فنهران في الجنة قال مقاتل هما السلسبيل والكوثر وأما الظاهران فالنيل والفرات قال القاضي هذا يدل على أن أصل سدرة المنتهى في الأرض لخروج النيل والفرات من أصلها قال النووي وما قاله ليس بلازم بل يخرج من أصلها ثم يصير حيث أراد الله حتى يخرج من الأرض فيسير فيها وهذا لا يمنعه عقل ولا شرع وهو ظاهر الحديث فوجب المصير إليه والفرات بالتاء الممدودة في الخط وصلا ووقفا ومن قاله بالهاء فقد أخطأ آخر ما عليهم روى بالنصب على الظرف وبالرفع على تقدير ذلك آخر ما عليهم من دخوله قال صاحب مطالع الأنوار والرفع أوجه أصاب الله بك أراد به الفطرة والخير والفضل ومن ورود أصاب بمعنى أراد قوله تعالى تجري بأمره رخاء حيث أصاب أمتك على الفطرة مبتدأ وخبر أي أنهم أتباع لك وقد أصبت الفطرة فهم يكونون عليها 265 - ( . . . ) حدثني محمد بن المثنى حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة حدثنا أنس بن مالك عن مالك بن